المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
82
أعلام الهداية
قالوا : وحملناه جميعا حتى وضعناه بين يدي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) فلمّا نظر إليه بكى وجرت دموعه ، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : « اللهمّ بارك لقوم جلّ آنيتهم الخزف » « 1 » . جهّز علي ( عليه السّلام ) داره ، وفرش ( عليه السّلام ) بيته بالرمل الليّن ونصب خشبة من حائط إلى الحائط لتعليق الثياب عليها وبسط على الأرض إهاب كبش ومخدّة ليف . وعن أبي يزيد المديني قال : لمّا أهديت فاطمة إلى عليّ ( عليه السّلام ) لم تجد عنده إلّا رملا مبسوطا ووسادة وجرّة وكوزا « 2 » . 7 - مقدّمات الزفاف ووليمة العرس : قال عليّ ( عليه السّلام ) : « ومكثت بعد ذلك شهرا لا أعاود رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) في أمر فاطمة بشيء ، استحياء من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) غير أنّي كنت إذا خلوت برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) يقول لي : « يا عليّ ما أحسن زوجتك وأجملها ! أبشر يا عليّ فقد زوّجتك سيّدة نساء العالمين » فقال عليّ ( عليه السّلام ) : « فلمّا كان بعد شهر دخل عليّ أخي عقيل فقال : يا أخي ما فرحت بشيء كفرحي بتزوجك فاطمة بنت محمّد ( صلّى اللّه عليه واله ) ، يا أخي فما بالك لا تسأل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) يدخلها عليك ؟ فتقرّ عينا باجتماع شملكما » . قال عليّ ( عليه السّلام ) : « واللّه يا أخي إنّي لاحبّ ذلك وما يمنعني من مسألته إلّا الحياء منه » فقال : أقسمت عليك إلّا قمت معي ، فقمنا نريد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ، فلقيتنا
--> ( 1 ) المناقب ابن شهرآشوب : 3 / 353 ، وكشف الغمة : 1 / 359 . الشريط : ورق مفتول يشترط به السرير . الخيش : نسيج خشن من الكتان . والإذخر ، حشيش طيب الريح . والمخضب : وعاء لغسل الثياب أو خضبها . والقعب : القدح العظيم الغليظ . والشن : القربة الصغيرة والزفت . نوع من القير تطلى به الآنية كي لا يترشح منها الماء . ( 2 ) فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى : 477 نقلا عن المناقب لأحمد بن حنبل .